الشيخ عبد الله البحراني

253

العوالم ، الإمام الرضا ( ع )

الفلتات « 1 » ولم يعترض بعدها « 2 » على العزمات « 3 » ، خوفا من شتات الدين واضطراب حبل المسلمين ، ولقرب أمر الجاهليّة ، ورصد المنافقين فرصة تنتهز ، وبائقة تبتدر ، وما أدري ما يفعل بي ولا بكم ، إن الحكم إلّا للّه يقضي « 4 » بالحقّ وهو خير الفاصلين . « 5 » 9 - عيون أخبار الرضا : البيهقيّ ، عن الصوليّ ، قال : حدّثني محمّد بن أبي الموج - أبو الحسين الرازيّ « 6 » - قال : سمعت أبي يقول : حدّثني من سمع الرضا عليه السلام يقول : الحمد للّه الّذي حفظ منّا ما ضيّع الناس ، ورفع منّا ما وضعوه ، حتّى قد لعنّا على منابر الكفر ثمانين عاما ، وكتمت فضائلنا ، وبذلت الأموال في الكذب علينا ، واللّه تعالى يأبى لنا إلّا أن يعلي ذكرنا ، ويبيّن فضلنا ، واللّه ما هذا بنا « 7 » وإنّما هو برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وقرابتنا منه ، حتّى صار أمرنا وما نروي عنه ، أنّه سيكون بعدنا من أعظم آياته ودلالات نبوّته . « 8 » 10 - غيبة الطوسيّ : روى محمّد بن عبد اللّه الأفطس ، قال : دخلت على المأمون فقرّبني وحيّاني ، ثمّ قال : رحم اللّه الرضا ، ما كان أعلمه ، لقد أخبرني بعجب ! سألته ليلة وقد بايع له الناس ، فقلت : جعلت فداك أرى لك أن تمضي إلى العراق ، وأكون خليفتك بخراسان .

--> ( 1 ) - « قال الجزريّ [ في النهاية : 3 / 467 ] : ومنه حديث عمر « إنّ بيعة أبي بكر فلتة ، وقى اللّه شرّها » . أراد بالفلتة : الفجأة ، والفلتة : كلّ شيء فعل من غير رويّة ، وإنّما بودر بها خوف انتشار الأمر انتهى » منه ره . ( 2 ) - « الضمير في بعدها راجع إلى الفلتات » منه ره . ( 3 ) - « الغرمات » م . « العزمات : الحقوق الواجبة اللازمة له عليه السلام ، أو ما عزموا عليه بعد تلك الفتنة » منه ره . ( 4 ) - « يقصه » ع ، ب . ( 5 ) - 2 / 146 ح 17 ، عنه البحار : 49 / 141 ح 17 . يأتي في ص 263 ح 13 بزيادة ( صورة ما كان على ظهر العهد بخطّه عليه السلام ) . ( 6 ) - « بن » بدل « أبو » م . « أبي الموج ( الملوح ) الحسين » خ ل . ( 7 ) - « بيان : قوله عليه السلام : ما هذا بنا ، أي استخفافهم ، أو رفعه تعالى ، أو هما معا » منه ره . ( 8 ) - 2 / 164 ح 26 ، عنه البحار : 49 / 142 ح 18 .